اعترافات سفاح اقتصادي 2

اذهب الى الأسفل

اعترافات سفاح اقتصادي 2

مُساهمة من طرف Admin في الخميس مارس 13 2008, 19:10

اعترافات سفاح اقتصادي 2

اعترافات سفاح اقتصادي
نصطاد الدول الفقيرة بالديون فتقع تحت أنياب الولايات المتحدة]]

عبء الديون

ويشرح جون بيركنز طبيعة المهمة المخيفة التي ينفذها هؤلاء السفاحون الاقتصاديون في العالم، فيقول: لقد أنشأنا نحن السفاحين الاقتصاديين، على مدى 30-40 سنة مضت اضخم امبراطورية كونية في تاريخ العالم. وهنالك عدة طرق لفعل ذلك. ولكن الطريقة المثلى تتلخص في اننا نحدد احدى دول العالم الثالث، التي تتمتع بامتلاك مصادر طبيعية نشتهيها. وفي هذا الايام غالباً ما تكون هذه المصادر هي النفط، أو ربما تكون القناة في حالة بنما. على كل حال، نذهب الى تلك الدولة من دول العالم الثالث، ونرتب لها قرضاً ضخماً من اوساط الإقراض الدولي، وفي العادة يتولى البنك الدولي قيادة هذه العملية. وهكذا، دعنا نقلْ اننا نمنح هذه الدولة قرضاً بقيمة مليار دولار. وأحد شروط اعطاء ذلك القرض، ان غالبيته، اي ما يقارب 90% منه يعود إلى الولايات المتحدة، إلى إحدى شركاتنا الكبرى، التي سمعنا بها جميعاً مؤخراً، مثل بكتل وهاليبرتون. وتبني تلك الشركات في تلك الدولة من دول العالم الثالث محطات طاقة ضخمة، وطرقاً عريضة سريعة، وموانيء، ومجمعات صناعية - ومشروعات بنية تحتية ضخمة تخدم في الاساس الأثرياء جداً في تلك الدول. ويعاني الفقراء ولا يستفيدون من تلك القروض، ولا يستفيدون من تلك المشاريع. وفي حقيقة الامر، غالباً ما يجري تقليص الخدمات الاجتماعية بشدة في عملية تسديد القرض، وما يحدث كذلك ان هذه الدولة من دول العالم الثالث تصبح رازحة تحت عبء دين ضخم لا يُحتمل ان تقدر على تسديده. ومن الامثلة على ذلك، الاكوادور في الوقت الحاضر، فالدين الخارجي في الاكوادور، نتيجة لممارسة السفاحين الاقتصاديين، يعادل نحو 50% من دخلها القومي. ولا يُتوقع ان تقدر على تسديد ذلك الدين، شأنها شأن العديد من دول العالم الثالث. ولذلك نعود الى تلك الدول عندئذ ونقول للمسؤولين فيها: انظروا، لقد اقترضتم كل هذه الاموال منا، وانتم مدينون لنا بها، ولا تستطيعون تسديد ديونكم، ولذلك أعطوا نفطكم لشركات نفطنا بسعر رخيص جداً. وفي حالة العديد من هذه الدول، والاكوادور خير مثال على ذلك، يعني ذلك تدمير غابات المطر هناك، وتدمير ثقافاتهم المحلية. هذا ما نفعله الآن في أنحاء العالم، وهذا ما ظللنا نفعله طوال الوقت. وقد بدأ بعد نهاية الحرب العالمية الثانية بقليل. وظل يتراكم مع الزمن حتى اليوم حيث بلغ أبعاداً خيالية في ضخامتها، وحيث نسيطر على معظم الموارد الطبيعية في العالم.

تجربة بنما

ويتحدث المؤلف بشيء من التفصيل عن تجربته في بنما. يذكّر القارىء بأن بنما كانت جزءاً من كولومبيا، عندما قرر المهندس الفرنسي فرديناند دي لاسيبس الذي وضع خطة حفر قناة السويس، حفر قناة عبر برزخ امريكا الوسطى لوصل المحيط الاطلسي والمحيط الهادئ، معاً. بدأ الفرنسيون هذا المشروع سنة 1881 ولكنه ظل يواجه الكارثة تلو الاخرى الى ان انتهى بكارثة مالية، ولكنه اثار احلام تيودور روزفيلت. وفي السنوات الاولى من القرن العشرين طالبت الولايات المتحدة كولومبيا بتوقيع معاهدة يجري بموجبها تسليم البرزخ الى اتحاد مالي امريكي شمالي. ولكن كولومبيا رفضت ذلك.

وفي سنة ،1903 أرسل الرئيس الامريكي روزفيلت السفينة الحربية الامريكية “ناشفيل”، التي أنزلت الجنود، فقبضوا على قائد المليشيا المحلية الذي كان يحظى بشعبية كبيرة، وقتلوه، وأعلنوا بنما دولة مستقلة، وتم تنصيب حكومة خانعة، وقعت معاهدة القناة الاولى، التي أنشئ بموجبها منطقة امريكية على جانبي ما سيصبح ممراً مائياً في المستقبل، وأضفت الشرعية على التدخل العسكري الامريكي، ومنحت واشنطن سيطرة فعلية على هذه الدولة “المستقلة” حديثاً.

ومن الطريف ان المعاهدة وقعها وزير الخارجية الامريكي هاي، ومهندس فرنسي هو فيليب بوناو فاريلا الذي كان جزءا من الفريق الاصلي، ولم يوقع على المعاهدة اي بنمي. وفي اثر ذلك أجبرت بنما على الانفصال عن كولومبيا لكي تخدم المصالح الامريكية.

وعلى مدى نصف قرن ونيف، ظلت بنما تخضع لحكم أقلية من العائلات الثرية، التي تربطها بواشنطن علاقات وثيقة. وكانت دكتاتوريات يمينية تتخذ اي اجراء تعتبره ضرورياً لضمان مساندة بلادها للمصالح الامريكية. وعلى طريقة معظم الحكام الطغاة في امريكا اللاتينية المتحالفين مع واشنطن، كان حكام بنما يفسرون المصالح الامريكية بأنها تحطيم اي حركة شعبية يُشْتمّ منها رائحة الاشتراكية. كما كانوا يساندون وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية، ووكالة الامن القومي في نشاطاتهما ضد الشيوعية في نصف الكرة الارضية ذاك، ويساعدون الشركات الامريكية الكبرى مثل “شركة روكفلر ستاندارد أويْل”، و”شركة الفواكه المتحدة” (التي كان قد اشتراها جورج. ه .و. بوش). ولم تكن هذه الحكومات في ما يبدو، تشعر بأن المصالح الامريكية تتعزز بتحسين حياة الناس الذين كانوا يعيشون في فقر مدقع، أو يعملون عبيداً في واقع الامر في المزارع والمؤسسات الكبرى.

وكانت العائلات الحاكمة في بنما تكافأ بالدعم الامريكي لها، اذ تدخلت القوات العسكرية الامريكية اثنتي عشرة مرة لمساندتها، بين اعلان استقلال بنما وبين سنة 1968.
avatar
Admin
المدير العام
المدير العام

ذكر
عدد الرسائل : 1884
العمر : 45
الموقع : http://hesham.forumalgerie.net
العمل/الترفيه : مهندس كمبيوتر
المزاج : ممتاز
الدولة :
المزاج :
الوظيفة :
الاوسمة :
نقاط : 459
تاريخ التسجيل : 13/02/2008

بطاقة الشخصية
شطا نت:

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hesham.forumalgerie.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: اعترافات سفاح اقتصادي 2

مُساهمة من طرف البرىء في الأحد أبريل 27 2008, 13:16

avatar
البرىء
المدير العام
المدير العام

ذكر
عدد الرسائل : 1368
الدولة :
المزاج :
الوظيفة :
الاوسمة :
نقاط : 0
تاريخ التسجيل : 24/04/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.alsahfyalgree.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى